محمد الأمين الأرمي العلوي

159

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )

ويطمس عنه عين كائده ، وحاسده ، والمرجو ممّن اطّلع عليه ، وصرف وجهه إليه ، بعين القبول ، والرغبة لديه ، أن يصلح خطأه ، وسقطته ، ويزيل زلله ، وهفوته ، بعد التأمّل ، والإمعان ، لا بمجرّد النظر ، والعيان ؛ لأنّ الإنسان مركز الجهل ، والنسيان ، لا سيما حليف البلاهة والتوان ؛ ليكون ممن يدفع السيئة بالحسنة ، لا ممّن يجازي الحسنة بالسيّئة ، علّمنا اللّه وإيّاكم علوم السالفين ، وجنّبنا وإيّاكم بدع الخالفين ، وأدّبنا وإيّاكم بآداب الأخيار ، وأذاقنا وإيّاكم كئوس المعارف والأسرار . اللهمّ ربّنا ! يا ربّنا ! تقبّل منّا أعمالنا ، وأصلح أقوالنا وأفعالنا إنّك أنت السميع العليم ! وتب علينا يا مولانا إنّك أنت التوّاب الرحيم ! وجد علينا ببحار فيضك إنّك أنت الجواد الكريم ! وصلى اللّه وسلّم على سيّدنا ومولانا ، محمد خاتم النبيين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد للّه ربّ العالمين « 1 » .

--> ( 1 ) قال مؤلّفه : لاح بدر تمامه ، وفاح مسك ختامه ، أوائل الساعة العاشرة ، وقت السحر ، من ليلة السبت المبارك ، ليلة عيد الفطر الليلة الأولى ، من شهر شوال من شهور سنة : ألف ، وأربع مائة ، وسبع عشرة من الهجرة النبويّة ، على صاحبها أفضل الصلاة ، وأزكى التحيّة ، آمين آمين ، وسلام على المرسلين وجميع الأنبياء ، والملائكة المقرّبين ، والحمد للّه ربّ العالمين . تمّ تصحيح هذه النسخة بيد مؤلفه قبيل العشاء من الليلة الخامسة من شهر ربيع الآخر في تاريخ 5 / 4 / 1420 ه .